عبد الملك الجويني
242
نهاية المطلب في دراية المذهب
ولا يبقى مع ما مهدناه إشكال ، إن شاء الله عز وجل . 10501 - ولو كان على الساق قدمان ، فالقول فيهما كالقول في الأنملتين ، فإن كانت إحداهما أصلية والأخرى زائدة ، لم يخف الحكم ، وإن كانتا عاملتين ولا تميز بينها كالأنملتين ، [ فواجبهما ] ( 1 ) نصف الدية وزيادة ، كما أن موجب الأنملتين ثلث دية إصبع وزيادة . ثم التفاصيل في الاقتصاص وتقدير الأرش على حسب ما تقدم في الأنملتين ، غير أن المعتبر ثمَّ ثلثُ دية الإصبع ، والمزيد منسوب إليه ، والمعتبر هاهنا نصفُ دية النفس ، والمزيد منسوب إليه ، [ والكفان ] ( 2 ) على ساعدٍ [ على ] ( 3 ) هذا النحو ، فلا حاجة إلى الإعادة . فصل قال : " ولو قطع أنمل من طرفٍ ، ومن آخَر الوسطى . . . إلى آخره " ( 4 ) . 10502 - صورة المسألة أن يقطع الأنملة العليا من [ شخص ، والوسطى من ] ( 5 ) آخَرَ لا عليا له ، فيجب القصاص مع إمكان الاستيفاء في أنملته العليا ، مهما ( 6 ) طالب
--> = ( الأنملة الوسطى ) عظمٌ ، ثم انشعب الطرفان من ذلك العظم ، فإن لم يكن مفصل بين العظم وبينهما ، فليس ذلك موضع فصاص . وإن كان لكل طرف مفصل هناك ، فالعظم الحائل بين الشعبتين . والأنملة الوسطى أنملة أخرى ، فهي إصبع لها أربع أنامل ، والعليا منها ذات طرفين . " . انتهى كلام الرافعي ثم عقب قائلاً : " هكذا رتب الإمامُ الفرعَ ، وهو أحسن ترتيب فيه " ( ر . الشرح الكبير : 10 / 245 ) . ( 1 ) في الأصل : " يوجبهما " . ( 2 ) في الأصل : " والكفاه " . ( 3 ) زيادة من المحقق . ( 4 ) ر . المختصر : 5 / 120 . ( 5 ) عبارة الأصل : " أن يقطع العليا من سبعة آخر لا عليا له " والتصويب والزيادة من المحقق . ( 6 ) مهما : بمعنى إذا .